الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
165
معجم المحاسن والمساوئ
سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل ، وهو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم ، وباطنه علم ، ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، له نجوم وعلى نجومه نجوم ، لا تحصى عجائبه ، ولا تبلى غرائبه ، مصابيح الهدى ، ومنار الحكمة ، ودليل على المعرفة لمن عرف الصفة فليجل جال بصره ، وليبلغ الصفة نظره ، ينج من عطب ، ويتخلّص من نشب ، فإنّ التفكّر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنّور ، فعليكم بحسن التخلّص وقلّة التربّص » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 4 ص 828 . 6 - نهج البلاغة ص 556 - 557 : قال عليه السّلام : « اعلموا أنّ هذا القرآن هو الناصح الّذي لا يغشّ والهادي الّذي لا يضلّ والمحدّث الّذي لا يكذب ، وما جالس هذا القرآن أحد إلّا قام عنه بزيادة أو نقصان زيادة في هدى ونقصان من عمى . واعلموا أنّه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ولا لأحد قبل القرآن من غنى ، فاستشفوه من أدوائكم واستعينوا به على لأوائكم ، فإنّ فيه شفاء من أكبر الدّاء وهو الكفر والنفاق والعمى والضلال ، فاسألوا اللّه به وتوجّهوا إليه بحبّه ولا تسألوا به خلقه ، أنّه ما توجّه العباد إلى اللّه بمثله . واعلموا أنّه شافع مشفّع وقائل مصدّق ، وأنّه من شفع القرآن له يوم القيامة شفّع فيه ، ومن محل به القرآن يوم القيامة صدق عليه ، فإنّه ينادي مناد يوم القيامة ألا إنّ كلّ حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله غير حرثة القرآن ، فكونوا من حرثته واتباعه واستدلّوه على ربّكم واستنصحوه على أنفسكم واتّهموا عليه آرائكم واستغشوا فيه أهواءكم » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 1 ص 288 . 7 - تفسير العيّاشي ج 1 ص 57 : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى : يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ